أحمد الشرفي القاسمي
209
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
ثم أسلم بعدها عليّ عليه السلام قبل أن يسلم أحد من الرجال ولأجل « مواساتها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » بمالها وكثرة عنايتها بشأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد ورد فيها عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبار كثيرة منها : « خير نسائها : مريم ابنة عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد » رواه علي عليه السلام [ أخرجه البخاري ] . وعن أنس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون » وغير ذلك . قالت « العترة » عليهم السلام « والشيعة : وأفضل النساء كافة : فاطمة عليها السلام » فهي أفضل من أمّها ومن كل النساء . وقال الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة : ما خلا مريم ابنة عمران عليها السلام . « وقال طوائف » من الفرق والنواصب : « بل عائشة أفضل من فاطمة » عليها السلام . قالوا : لأنها كانت أحب نساء النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه ، ولأنه تزوجها بكرا ، ولأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توفي في بيتها ، ولأنه نزل في إفكها آيات من القرآن ، ولأنها روت كثيرا من أخبار النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « لنا » حجة على قولنا : « ما ورد » عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فضلها « من نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « مريم سيدة نساء عالمها » أي العالم الذي كانت فيه « وأنت سيدة نساء العالمين » أي جميع نساء العالمين . وروى صاحب البلغة : إجماع أهل البيت عليهم السلام على ذلك . وروى أبو العباس الحسني عليه السلام في المصابيح بإسناده إلى عبد اللّه بن الحسن عليه السلام قال : لما نزل قوله تعالى : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ « 1 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « نعيت إليّ نفسي »
--> ( 1 ) النصر ( 1 ) .